الشيخ محمد تقي التستري
115
قاموس الرجال
لقيناه : « إنّا أطعنا ساداتنا وكبرائنا فأضلّونا السبيلا » ؟ يا معشر الأنصار انصروا أمير المؤمنين - عليه السّلام - آخرا ، كما نصرتم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أوّلا . أقول : الأصل في عنوان حجّاج بن عمرو بن غزية عن الثلاثة والقول بضربة مروان وقوله تلك المقالة في صفين الجزري . وعلى الاتّحاد كان على الشيخ عدّه في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أيضا . ثمّ الظاهر أنّ هذا هو الذي ذكره ابن قتيبة رسوله - عليه السّلام - إلى معاوية ، وإن كانت النسخة بلفظ « الحجّاج بن عديّ » والتصحيف في نسخته كثير ؛ فقال : قام الحجّاج بعد إعطائه كتابه - عليه السّلام - معاوية خطيبا ، فقال : « يا أهل الشام إنّ أمر عثمان أشكل على من حضره ، المخبر عنه كالأعمى والسميع كالأصمّ ؛ عابه قوم فقتلوه ، وغدره قوم فلم ينصروه ، فكذّبوا الغائب واتّهموا الشاهد ، وقد بايع الناس عليّا - عليه السّلام - على منبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بيعة عامّة ، من رغب عنها ردّ إليها صاغرا داحرا ؛ فانظروا في ثلاث وثلاث ثمّ اقضوا على أنفسكم ، أين الشام من الحجاز ؟ وأين معاوية من علي - عليه السّلام - ؟ وأين أنتم من المهاجرين والأنصار التابعين لهم باحسان ؟ » . فغضب معاوية لقوله وقال : يا حجّاج أنت صاحب زيد بن ثابت يوم الدار ؟ قال : نعم فإن كان بلغك وإلّا احدّثك ، قال : هات ؛ قال : أشرف علينا زيد بن ثابت وكان مع عثمان في الدار ، وقال : يا معشر الأنصار انصروا اللّه مرّتين ، فقلت : يا زيد إنّا نكره أن نلقى اللّه فنقول كما قال القوم : « ربّنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلّونا السبيلا » فقال معاوية : انصرف إلى عليّ وأعلمه أنّ رسولي على أثرك « 1 » .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 83 .